أخبار مصرحوادث

حنان قتلت زوجها ومشيت في جنازته.. حكاية حنان وعشيقها من الرذيلة إلى المشنقة

المتهمة قتلت زوجها بالسم والخنق..والشرطة أخرجت جثته بعد دفنه بـ18يوما

بينما كانت الساعة تشير إلى التاسعة من صباح يوم 4 أكتوبر 2018، كان فريق من نيابة حوادث الجيزة برئاسة المستشار حازم عامر يتواجد بمقابر قرية أبو رجوان القبلي التابعة لمركز البدرشين، ترافقه الطبيبة الشرعية نهى فكري غانم، وقوة من الشرطة تستخرج جثمان المتوفي إمام قناوي، والذي توفى يوم 16 سبتمبر 2018، ودُفن وأُقيم له العزاء.. لكن ما تردد بعد وفاته جعل السلطات تأمر باستخراج جثمانه مجددًا بعد 18 يومًا من وفاته، وتشريح ما تبقى منها للتوصل إلى سبب الوفاة.

في هذه القرية الهادئة والتي يعمل أغلب سكانها بالزراعة، عاش “إمام” مع زوجته “حنان” لمدة 14 عامًا دون أن ينجبا.. رضي هو بما قدره له الله واكتفى بها زوجة وابنة، إلا أنها وكعادتها ساخطة ناقمة بدأت تتبرم وأقامت علاقات غير مشروعة مع رجال من القرية والقرى المجاورة، حتى ذاع صيتها وعرفها الجميع بسوء سمعتها.. لطالما رفض “إمام” تطليقها حبا فيها.. رغم ضبط رجال في منزلها بمعرفة جيرانهم من قبل، وفق ما ثبت بالتحقيقات.

تعرفّت “حنان” على “عماد” صديق زوجها الذي يعمل معه في مصنع طوب، ويقيم بقرية الشوبك الغربي، من خلال تكرار زيارته، حتى تطور الأمر وأقامت معه علاقة غير شرعية مرات ومرات، فكانا يستغلان غياب الزوج ويقضيان وقتيهما غارقين في غيهما وشهواتهما، ومع تطور العلاقة بينهما صارح كل منها الآخر برغبته في الزواج، وكانت حجة “حنان” انها أصبحت على خلاف مع زوجها، والذي كان يمثل العقبة في اتمام زواجها من “عماد”.. فاتفقا على التخلص منه.

إن كنت مع أهالي ابو رجوان قبلي، فمن المؤكد أنك تعرف صيدلية الدكتور محمد يوسف، حيث توجه لها “عماد” وطلب من هناك أقراص مخدرة، واشتراها وغادر الصيدلية، وأعطاها لـ”حنان” قبل يوم الحادث.

وفي اليوم التالي الموافق 16 سبتمبر 2018 كان موعد تنفيذ الجريمة.. عاد “إمام” الى المنزل وبصحبته “عماد” بعدما أوهمه أنه يريد مصالحته على زوجته، فوافق الأول.. في المنزل كانت “حنان” تنفذ الجزء الثاني من المخطط، حيث أعدت كوبين من العصير ووضعت في أحدهما أقراصًا مخدرة، وقدمته لزوجها حتى فقد وعيه، وبدأ يترنح حتى سقط أرضًا تحت تأثير المخدر، ثم أحضرت “حنان” قماشة وأمسكت بطرفها وأمسك “عماد” بالطرف الثاني، وأطبقا على عنقه، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة مخنوقًا مغدروًا.

الجزء الثالث من المخطط الشيطاني، تمثل في هروب “عماد” من مسرح الجريمة، حتى تتمكن “حنان” من إطلاق صرخاتها للاستغاثة بالجيران، والذين تجمعوا على صرخاتها، وحضر أفراد العائلة ومن بينهم “أشرف” شقيق “إمام” والذي لم يساوره شك في حديث “حنان”، وتمت إجراءات دفن “إمام” سريعًا ووري الثرى، في مقابر الأسرة بالقرية وسارت “حنان” في الجنازة وهي تصرخ وتنادي على زوجها الذي لم يغضبها يومها، وكان بمثابة الأب والزوج، وتلقت العزاء قرابة أسبوعين من سيدات القرية.

مرت أيام بعد وفاة “إمام”، وبدأت الخلافات تدب بين “حنان” وعشيقها “عماد”، وكان ذلك بداية انكشاف مخططهما وبداية نهايتهما.. ظهر في القصة بطل جديد يُدعى “السيد أحمد” حيث تلقى اتصالًا من “عماد” طلب منه الأخير أن يتوجه الى منزل “حنان” لإقناعها بالرد على اتصالاته وإلا فضح أمرها وأشاع سرها بين الناس، وحين استفسر منه أخبره عماد بأنه من قتل “إمام” بالاشتراك مع زوجته “حنان”.

أسرع “السيد” وأبلغ آخر يُدعى “عصام” وهو عضو بالجمعية الأهلية بالقرية والمنوط بها حل المنازعات بين عائلات القرية، حتى اتفقا على إبلاغ الشرطة، وهو ما حدث، حيث أُحيل المحضر الى النيابة العامة التي تولت التحقيقات وأمرت باستخراج جثة “إمام” بعد 18 يومًا من وفاته، لتشريحها.

القضية التي تحمل رقم 14299 لسنة 2018 جنايات مركز البدرشين، شملت تحريات المباحث التي أجراها حينها الضابط علي عبد التواب، مفتش مباحث البدرشين، حيث أكد ارتكاب المتهمين “حنان” و”عماد” الجريمة، فضلُا عن تقرير الطب الشرعي الذي أعدته الطبيبة الشرعية نهى فكري، والذي أكد أن الوفاة نتيجة كسر بالعظم الأمامي بالعنق نتيجة الضغط عليه، كما تبين إيجابية العينات المأخوذة من جثة المجني عليه ومن “كفنه” ووجود المادة الفعالة للعقار المخدر.

كما شملت الأوراق أقوال أهم شهود الإثبات، ومنهم أحد العاملين في صيدلية الدكتور محمد يوسف والذي أكد أن “عماد” اشترى منه عقارًا مخدرًا، قبل الواقعة، ودونت النيابة العامة بعض الملاحظات الخاصة بما جرى في تحقيقاتها كان أهمها، أن المتهمين “حنان” و”عماد” اعترفا تفصيليًا بارتكاب الحادث ومثلا الجريمة.

محكمة جنايات الجيزة المنعقدة بزينهم برئاسة المستشار مدني دياب مهران، وعضوية المستشارين سمير صلاح الدين محمد وإيهاب كمال عزيز وسكرتارية أيمن عبد اللطيف، نظرت الدعوى ومثل أمامها المتهمان “حنان” و”عماد” وبعد سماع المرافعات والشهود، قررت المحكمة إحالة أوراق القضية إلى المفتي لأخذ الرأي الشرعي، وبعد موافقة المفتى، قضت المحكمة، أمس، بإعدامهما شنقًا حتى الموت، عما أُسند إليهما.

مقالات ذات صلة

إغلاق