أخبار مصررياضة

مصر وجنوب إفريقيا.. لقاء أهل الشمال والجنوب الذي أجله “الأبرتايد” 39 عامًا

لتقي المنتخب المصري ونظيره الجنوب إفريقي في التاسعة من مساء اليوم السبت، على استاد القاهرة في دور الـ16 من بطولة الأمم الإفريقية.

كان من المفترض أن يلتقي المنتخب المصري لأول مرة في أول نسخة لبطولة أمم إفريقيا عام 1957، لكن بالرغم من أن المنتخب الجنوب إفريقي ساهم في تأسيس الاتحاد الإفريقي مع مصر، السودان، وإثيوبيا عام 1956 إلا أنه بعد ظهور الدول الأربعة في كونجرس الاتحاد الدولي عام 1953، كان عليهم الاختفاء حتى 1992

الاتحاد الجنوب إفريقي حين جاء موعد المشاركة في بطولة أمم إفريقيا 1957 ظهرت الخلفية العنصرية لبلده في هذا التوقيت حيث أنهم كانوا يمتلكون 4 اتحادات لكرة القدم، الأول تأسس عام 1892 يسمي اتحاد كرة القدم لأصحاب البشرة البيضاء، وتم تأسيست 3 اتحادات أخرى، اتحاد كرة القدم للهنود، اتحاد كرة القدم للبانتو، اتحاد كرة القدم للملونين أعوام 1903، 1933، و1936.

وطلبت جنوب إفريقيا عدم إرسال منتخب يضم خليط من كافة الأجناس في البلاد، حيث قرروا إرسال منتخب يضم أصحاب البشرة البيضاء، أو السمراء لكن هذا الأمر تم رفضه من جانب باقي الاتحادات التي تشكل منهما الاتحاد الإفريقي في هذا التوقيت

القصة هنا تفرعت في اتجاهين، فالدول الثلاث التي لعبت البطولة عام 1957، قالت أن الاتحاد الإفريقي استبعد جنوب إفريقيا، لكن أهل الجنوب اعتبروا أنهم انسحبوا بشكل ودي من البطولة خوفًا من الحالة الأمنية في شمال القارة بسبب العدوان الثلاثي الذي تعرضت له مصر عام 1956، وذلك وفقًا لما أعلنته صحيفة “راند ديلي ميل” الجنوب إفريقية في أكتوبر 1956

وبينما ظهر هذا الخلاف في البداية ما بين الانسحاب أو الإستبعاد، فقد أتى عام 1958 بالتأكيد على طرد جنوب إفريقيا من الاتحاد الإفريقي وتم إبلاغ الاتحاد الدولي لكرة القدم بالأمر في نفس العام، وفي عام 1960 حصلت جنوب إفريقيا على مهلة لمدة عام من أجل انهاء حالة الفصل العنصري، قبل أن يتم إيقافهم بشكل رسمي في 26 سبتمبرالعنصري

وفي حين كان الموقف محسوم داخل القارة الإفريقية تمامًا باستبعاد جنوب إفريقيا حتى يتم انهاء الفصل العنصري، كان هناك صراع داخل الاتحاد الدولي بدعم رئيسه انجليزي الجنسية السير ستانلي روس لتواجد جنوب إفريقيا بدون أن تغيير لوضعها المحلي، ومحاولات الأعضاء الأسيويين والأفارقة من أجل التأكيد استمرار الإيقاف حتى تنتهي سياسة الفصل العنصري

وانتهى الموقف تمامًا وعادت جنوب إفريقيا كفريق بلا فصل عنصري بعد الثورة التي شهدتها البلاد، ليعود جنوب إفريقيا إلى كرة القدم 1992، بخوض لقاء أمام الكاميرون عام 1992، وشارك الفريق في تصفيات كأس العالم 1994

وأخيرًا بعد 39 عامًا خلال الفترة من 1957 و1996 من الانتظار لعب المنتخب الجنوب إفريقي لقاء أمام مصر في أمم إفريقيا لأول مرة عام 1996 وكان على أرضه، واستطاع الفراعنة أن يحققوا الفوز بهدف نظيف، لكن حقق أصحاب الأرض البطولة، ثم جمعهم لقاء أخر في نهائي 1998 وفاز المنتخب المصري.

واستطاع المنتخب المصري أن يحقق الفوز على جنوب إفريقيا في مباراتين فقط جمعتهما ببطولة أمم إفريقيا، غير أن تاريخ المواجهات يصب في مصلحة جنوب إفريقيا التي حيث انتصر في مجموع المباريات الودية والرسمية بـ6 لقاءات، وفاز المنتخب المصري 4 مباريات، وكان التعادل في لقاء واحد

مقالات ذات صلة

إغلاق