أخبار مصرعربية و عالمية

ثمن التهور السياسي: قصة الملكة فيكتوريا مع الفحل السوداني

ا. د. الهادي شلوف

مرت أوروبا بمرحلة تاريخية كان السياسيون بها يعيشون حياة التهور السياسي الذي اذي الي حروب و زوال عروش و قيام اخري علي انقاضها



أوروبا ادركت ان مرحلة التهور السياسي يجب ان تنتهي بحل الصراعات السياسية و الاقتصادية و تقاسم الخيرات فيما بين الحكام و الشعوب و فيما بينها كدول و انشاء السوق الاوروبية المشتركة التي تحولت فيما بعد الي الاتحاد الاوروبي



التاريخ العربي اذا ما نضرنا اليه من معيار مؤسسي أي دول عربية تتمثل في حكومات وشعوب و ارض فهو حديث العهد أي فقط بداء مع قيام الثورة العربية او اليقظة العربية كما يسميه المؤرخين التي بداءة فقط خلال الحرب العالمية الاولي أي بعد خمسة قرون تقريبا تحت الحكم العثماني تم جاء بعد اليقظة العربية الاستعمار الغربي الذي عقب ذلك

الحكومات العربية باختلاف توجهاتها السياسية جاءت دون ان تكون تحمل اية استراتيجيات للحكم مما خلق داخل البلاد العربية الطبقية الاقتصادية و السياسية مما ادي الي خلق صراع داخل المجتمع العربي

هذا الصراع خلق توجهات سياسية بدأت تحتضنها ايديولوجيات خارجية و في الوقت داته لجوء الحكومات العربية او الحكام العرب للمستعمر الغربي خشية الصراع الطبقي و انفجار المجتمعات العربية أي لجوء الحكام العرب الي المستعمر الغربي بحكم خبرته في التعامل مع أي انفجار شعبي في هذه الدول العربية

هنا جاء التهور السياسي العربي الدي عقد الحكام العرب امن خلاله عزمهم علي الاعتماد علي المستعمر الغربي ضد الشعوب العربية لاستمرار حكمهم

 و جاء النفط الدي عمق هو الاخر فجوة الخلاف الشعبي مع الحاكم العربي مما اعطي للحاكم العربي ان يصنع أدوات القهر الاكثر شراسة ضد بني شعبه من خلال و بالاستعانة بالمستعمر الغربي الذي هو المستفيد الحقيقي من النفط

هذا التهور السياسي ادي الي ما نحن عليه من تراكمات سياسية واقتصادية ومن صراعات عسكرية و قتال الخ

 المشكلة هنا و ما هو الحل

هنا لا يجب علنا ان نسلم بما نحن عليه من مصائب وانما يجب علينا ان نجد حلول عملية حتي وان كانت متواضعة للانتقال من مرحلة الاستهتار السياسي الي مرحلة الوعي السياسي من خلال أدوات سلمية و قانونية

ادن هذا الوعي السياسي في وجهة نظري يجب ان يتم من خلال البرلمانات العربية التي يجب عليها ان تدخل في حوار سياسي للوصول الي مشروع وطني لوضع تشريعات يمكنها الإصلاح و المصالحة فيما بين الجميع.

قصة بسيطة علي هامش هذا المقال توضح التهور السياسي:

في عام ١٨٨٥ م ارسل الخليفة السوداني عبدالله التعايشي رسالة الي ملكة بريطانيا الملكة فيكتوريا حيث كتب بها اسلمي تسلمي وعند دخولك الإسلام سوف نزوجك ليونس الدكيم ان هو رضي عليك

فردت عليه الملكة فيكتوريا حاضر انني قادمة لكي اتزوج هذا الفحل و أرسلت له جيش جرار احتل السودان و قضت عليه و علي اعوانه و فرضت علي مصر دفع تمن الاحتلال


مقالات ذات صلة

إغلاق